king forum the best 4ever


أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

الهجرة المباركة نور على مر الدهور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 الهجرة المباركة نور على مر الدهور في الإثنين ديسمبر 06, 2010 12:44 pm

الهجرة المباركة نور على مر الدهور

يقول الله عزوجل: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمةُ الله هي العليا والله عزيز حكيم} [سورة التوبة/40].

إن لهجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم مع صحابته الأوائل البواسل الذين اتبعوا نبيهم ونصروه من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة فضائل جمة ومزايا عديدة، وإشراقات نور وهدى، ستبقى عبر التاريخ والدهور للأجيال المؤمنة أنوارًا ساطعة ودروسًا لامعة نيرة تهديهم سواء السبيل، وتؤكد لهم عظمة نبيهم عليه الصلاة والسلام الذي جاهد في الله حق جهاده، وعظمة أصحابه الغر الميامين والأبطال المجاهدين الذين نصروا دين الله تعالى وجاهدوا في الله، وتحملوا في سبيل دينهم ولنيل رضى خالقهم صنوف الأذى والمكاره والبلايا، وبذلوا مهجهم وكل غال ونفيس في سبيل نصرة هذا الدين العظيم ... الذي هو دين جميع الأنبياء.. وكانوا رضوان الله عليهم سببًا في انتشار هذا الدين العظيم في مشارق الأرض ومغاربها.. يقول عز من قائل: {وَلَيَنْصُرَنَّ الله من يَنْصُرُه} [سورة الحج/40].

الهجرة المباركة حدث مهم ونصر عظيم في تاريخ الدعوة الإسلامية وباب واسع لانتشار الدعوة الإسلامية وسرعة مسارها.

لم تكن هجرة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم هربًا من المشركين ولا تركًا للدعوة وهو الذي قال لعمه أبي طالب حين أتاه عمه بطلب منه أن يكف عن دعوته وعن التعرض لقومه "والله يا عم لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله سبحانه وتعالى أو أهلك دونه".

ولم تكن هجرته عليه الصلاة والسلام يأسًا من واقع الحال ولا التماسًا للراحة والهدوء وطلب الاستجمام وهو عليه الصلاة والسلام سيد الزهاد وإمامهم، بل لقد كانت الهجرة المباركة من مكة المكرمة أحب بقاع الأرض إلى الله تعالى وإلى رسول الله إلى المدينة المنورة التي نوّرها الله تعالى بأنوار نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم إنه حدث عظيم وجليل لمسيرة الجهاد والدعوة ونقطة تحول فريدة مرحلة مميزة في تاريخ الدعوة الإسلامية وانتشارها في الآفاق، فبعد أن لاقى النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأوائل المستضعفون في بداية إشراقة الدعوة الإسلامية ألوانًا وصنوفًا من العذاب والإيذاء والاضطهاد على أيدي المشركين من أهل مكة، وصبروا على ذلك صبرًا جميلاً. حتى جعل الله تعالى لهم من الشدة فرجًا ومن العسر يسرا، جاءت هجرة الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام وصحبه الكرام والتي كانت بأمر الله عزوجل لتعلن نهاية هذه المرحلة العصيبة من حياة الصحابة الأوائل، وبداية فجر مشرق وضاء، وانطلاق عهد مجيد للدعوة الإسلامية ودفعًا قويًا لها للأمام في المدينة المنورة. فمن هناك ... من المدينة المنورة، أرض النور والبركات انبلجت وانطلقت أنوار الدعوة الإسلامية وضاءة قوية تبدد الظلمات والعقبات لتقيم صروح الحق والخير والنور، ولتحطم وتدك قوى الشر والشرك والكفر والطغيان، حتى أتم الله عزوجل على نبيه المصطفى وحبيبه المرتضى وصحابته الكرام فتح مكة ودخل الناس في دين الله أفواجًا فكانت بذلك هذه الهجرة الميمونة باب نصر مؤزر كبير للمسلمين. يقول الله عزوجل: {إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابًا} [سورة النصر].

ومن أبرز ما نستشفه ونسجله من قصة هجرة النبي عليه الصلاة والسلام عظمة الصحابيين الجليلين أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، وعظيم مزاياهم وفضلهما وقربهما من الرسول عليه الصلاة والسلام.

ــ فضل الصديق رضي الله عنه:

إن ما نستنبطه من قصة هجرة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم مع حبيبه وخليله أبي بكر الصديق رضي الله عنه من مكة إلى المدينة أن في استبقاء الرسول عليه السلام لسيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ليهاجر معه ويكون رفيقه وصاحبه في هذه الهجرة المباركة والرحلة الشاقة دون غيره من الصحابة ليدل على عظيم فضل أبي بكر رضي الله عنه وعظيم مزاياه وعلى مدى محبة الرسول عليه الصلاة والسلام له وأنه أقرب صحابته إليه صلى الله عليه وسلم، وفي هذا يقول عليه الصلاة والسلام "لو كنت متخذًا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا". ولقد كان الصديق أبو بكر رضي الله عنه في قصة هجرته على مستوى هذه المزيّة التي أكرمه الله تعالى بها، فلقد كان رضي الله عنه مثال الصاحب الصادق الوفي. والمضحي بروحه وبكل ما يملك من أجل حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولقد علمنا من قصة هجرته مع النبي العظيم كيف أبى إلا أن يسبق رسول الله صلى الله عليه وسلم في دخول الغار كي يجعل نفسه فداء له فيما إذا كان في الغار سبع أو أي مكروه ينال الإنسان منه الأذى، ولقد رأينا جند رضي الله عنه أمواله وابنه عبد الله وابنته أسماء ومولاه وراعي أغنامه في سبيل خدمة حبيبه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الرحلة الشاقة الطويلة.. فيا لعظمة سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه ويا لعظمة جهاده في سبيل الله عزوجل.

ــ فضل الإمام علي كرّم الله وجهه:

ومما نستنبطه من قصة هجرة الرسول العظيم صلوات ربي وسلامه عليه عظيم فضل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعظيم شجاعته ومزاياه. فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه أمين الوحي جبريل عليه السلام وأمره أن لا يبيت في فراشه الذي كان ينام فيه، وأخبره بمكر المشركين من قريش وبما خططوا له من قتل الرسول عليه الصلاة والسلام، دعا الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ابن عمه عليّا رضي الله عنه وهو يعلم قوته وشجاعته وإقدامه، وأمره أن يبيت مكانه على فراشه المبارك ويتسجى ببرده الأخضر الشريف الذي كان ينام فيه صلى الله عليه وسلم عادة. فما تردد سيدنا علي رضي الله عنه فيما أمره به النبي عليه الصلاة والسلام ونام في فراش النبي صلى الله عليه وسلم فحظي رضي الله عنه بهذه المرتبة الشريفة دون غيره من الصحابة، نام سيدنا علي كرم الله وجهه في فراش الرسول عليه الصلاة والسلام ممتثلا أمر النبي عليه الصلاة والسلام دون خوف ولا وجل من المشركين وهو يعلم أن المسشركين يقفون بكل ما لديهم من قوة وإمكانيات في وجه دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ويتحينون الفرص ليتخلصوا منه ومن دعوته. فهذا الوقف من سيدنا علي يدل على عظيم شجاعته وعظيم جرأته في الحق وعدم خوفه من صناديد المشركين وجبروتهم.. وعظيم حبه للرسول العظيم صلى الله عليه وسلم ومدى تضحيته وتفانيه في رفع كل أذى ومكروه عنه صلى الله عليه وسلم... فلا عجب بعد ذلك أن ينال هذا الإمام العظيم مزية ومرتبة عالية في القرب من الرسول عليه الصلاة والسلام من بين الصحابة ويُزوجه ابنته فاطمة التي هي إحدى أفضل نساء العالمين. ويقول صلى الله عليه وسلم في حقه "من كنت مولاه فعلي مولاه" رواه الترمذي والإمام أحمد.

وفيه يقول عليه الصلاة والسلام يوم خيبر: "لأعطينَّ هذه الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" رواه البخاري ومسلم, ثم يكون علي رضي الله تعالى عنه وكرم وجهه هو صاحب هذه الراية يوم خيبر، وينال بذلك هذه المرتبة والمزية العالية ويحظى بهذا الشرف والفضل العظيم من بين صحابة رسول الله رضوان الله عليهم.

ــ نصرة الله نبيه وتأييده بالمعجزات:

يقول الله تبارك وتعالى: {إنَّا لننصر رسلنا والذين ءامنوا في الحياة الدنيا ويوم القيامة الأشهاد} [سورة المؤمن] إن أنبياء الله تعالى ورسله هم أحباب الله وأصفياؤه وهم منصورون في الدنيا والآخرة ظاهرًا ومعنى.

فالله عزوجل ينصر أنبياءه في حياتهم الدنيا ويؤيدهم بالمعجزات الباهرات الدالة على صدقهم ونبوتهم. ولقد تجلى نصر الله تعالى لعبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بتأييده له في عدة مواقف بمعجزات باهرات ردت كيد المشركين في نحورهم. ومن أبرز هذه المعجزات الخارقة في قصة هجرته وخروجه صلى الله عليه وسلم من بيته والقوم المشركون حول بيته وعلى بابه يتربصون به ليقتلوه. فخرج عليه الصلاة والسلام من بينهم بإذن الله ومشيئته ومعه حفنة من تراب فجعل يذرها على رؤوس المشركين فوصلت بمشيئة الله وقدرته إليهم جميعًا ولم يشعر بخروجه أحد منهم. لقد خرج من بينهم وهو يتلو قوله تعالى: {وجعلنا من بين أيديهم سدًا ومن خلفهم سدًا فأغشيناهم فهم لا يبصرون} [سورة يس].

ومن هذه المعجزات الباهرات التي أيد الله تعالى بها حبيبه ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم ما حدث لسراقة بن مالك الذي غره المال الكثير الذي جعلته قريش لمن يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه أبا بكر رضي الله عنه أو يأسرهما، فخرج سراقة يتبعهما بعد أن علم بمكانهما، فلما اقترب منهما قال أبو بكر رضي الله عنه للرسول عليه السلام وقد أخذه الخوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا الطلب قد لحقنا" فقال له النبي وكله توكل على خالقه ومولاه: "لا تحزن إن الله معنا" أي أن الله تعالى معنا بالنصر والتأييد والحفظ، فما كان من سراقة ـ وكان راكبًا فرسه ـ إلا أن ساخت قوائم فرسه إلى بطنها في تلك الأرض معجزة لرسول الله صلى الله عليهوسلم، فوثب سراقة عن فرسه مذعورًا خائفًا وعلم أن الرسول العظيم عليه الصلاة والسلام مؤيد منصور من الله عزوجل.

ــ عظيم محبة الصحابة للرسول صلى الله عليه وسلم:

إن الصورة الفريدة التي استقبل بها المسلمون من أهل المدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم تكشف لنا عن مدى المحبة الشديدة التي كانت تفيض بها أفئدتهم وقلوبهم رجالا ونساء وأطفالا وشبابًا وشيوخًا لنبيهم عليه الصلاة والسلام، لقد كانوا يخرجون كل يوم إلى ظاهر المدينة ينتظرون وفي حر الشمس وشدتها وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا عادت شمس اليوم التالي عادوا للانتظار الطويل في اليوم الثاني، فلما وصل الرسول عليه الصلاة والسلام المدينة المنورة وطلع عليهم بمحياه المشرق الجميل وإشراقته النيرة وجاشت عواطفهم النبيلة في صدورهم، وانطلقت ألسنتهم تغرد وتهتف بالقصائد والأهازيج فرحًا لرؤية نبيهم عليه الصلاة والسلام واستبشارًا لمقدمه عليهم.

ــ الهجرة المباركة بين الأمس واليوم:

يقول الله عزوجل: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا} [سورة الأحزاب/21].

لقد كانت هجرة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم مع صحابته الكرام رضوان الله عليهم من مكة إلى المدينة المنورة فاتحة خير ونصر وبركة على المسلمين والصحابة والمجاهدين الأوائل، نالوا بها بركاتها وثمراتها. فمن هناك من المدينة المنورة تعاضد المهاجرون مع إخوانهم الأنصار وانصهروا في بوتقة أخوية واحدة قوية شامخة كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا لا يفرق بينهم طمع ولا مال ولا دنيا وانطلقت أنوار الدعوة الإسلامية وضاءة قوية كالسراج المنير تبدد الظلمات، وتدك معاقل الشر والشرك والطغيان بقيادة الرسول الأعظم والقائد الأكبر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ومعه رجال مجاهدون صدقوا ما عاهدوا الله عليه، رجال لبسوا ثوب الجهاد وعشقوا الشهادة في سبيل الله. وبعد جهاد طويل وسلسلة من الغزوات مليئة بالصعاب والمكاره خاضها النبي صلى الله عليه وسلم مع صحابته الأبطال ضد أهل الشرك والطغيان فتح الله تعالى لهم مكة المكرمة وعاد المسلمون إليها منصورين أعزاء مكرمين ودخل الناس في دين الله أفواجًا .. وتابع الصحابة رضوان الله عليهم طريق جهادهم الذي ساروا عليه مع نبيهم المصطفى عليه الصلاة والسلام وأخذوا يفتحون البلاد وينشرون الإسلام. فكانوا بذلك سببًا في انتشار نور الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها.

وما أحوج المسلمين اليوم إلى أن يستفيدوا من الهجرة المباركة ومن سيرة الرسول العظيم صلى الله عليه وسلم وصحابته المجاهدين الأبطال ويأخذوا منها الدروس والعبر، فيعتصموا بحبل الله جميعًا ولا يتفرقوا، وينزعوا حب الدنيا من قلوبهم ويعملوا ويبنوا ءاخرتهم ولن يصلح حال الأمة الإسلامية اليوم إلا بما صلح به أولها من تقوى الله عزوجل والاعتصام بحبل دينه والاتحاد وعدم التفرق والتشتت، وبذلك يستحقون نصر الله عزوجل. ويكونون أهلاً لإزالة كل أثر من ءاثار الاحتلال والاعتداء الصهيوني الغادر في كل بقاع المسلمين. يقول الله عزجل: {يا أيها الذين ءامنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم{ (سورة محمد) ويقول عز من قائل: {واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا} [سورة ءال عمران], ويقول أيضًا: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} [سورة الأنفال/46].

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى